أحمد بن علي القلقشندي
274
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وقام بالأمر بعده ابن أخيه « الراضي باللَّه » أبو العباس أحمد بن المقتدر باللَّه المتقدّم ذكره ، وتوفي لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وقام بالأمر بعده أخوه « المتقي باللَّه » أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر باللَّه المتقدّم ذكره ؛ بويع له بالخلافة لعشر بقين من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وخلع وسملت عيناه ( 1 ) لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . وقام بالأمر بعده ابن عمه « المستكفي باللَّه » أبو القاسم ( 2 ) عبد اللَّه بن المكتفي باللَّه المتقدّم ذكره ؛ بويع له بالخلافة يوم خلع المتقي باللَّه بمشاركته له ، ثم خلع ( 3 ) وسملت عيناه في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وقام بالأمر بعده ابن عمه « المطيع للَّه » أبو القاسم ، ويقال أبو العباس الفضل بن المقتدر باللَّه المتقدّم ذكره ، بويع له بالخلافة يوم خلع المستكفي ، وخلع نفسه منها للعجز بالمرض في الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ( 4 ) . وولي الخلافة بعده ابنه « الطائع للَّه » أبو بكر عبد الكريم ؛ بويع له بالخلافة يوم خلع أبيه المطيع للَّه ، وقبض عليه لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فخلع نفسه ( 5 ) .
--> ( 1 ) سجنه الأمير « توزون بن شيرزاد » التركي بعد أن سمل عينيه . وقد ظل المتقي مسجونا خمسا وعشرين سنة إلى أن مات سنة 357 ه . ( تاريخ الإسلام : 3 / 32 ، 34 والأعلام : 1 / 35 ) . ( 2 ) كذا في العقد الفريد : 3 / 57 والنجوم الزاهرة 3 / 273 . وفي حياة الحيوان 1 / 115 : « أبو العباس » . ( 3 ) سمل عينيه معز الدولة بن بويه الذي كان قد استولى على الأمور في عهده . وقد سجن المستكفي إلى أن مات سنة 334 ه . ( الأعلام : 4 / 104 ) . ( 4 ) وتوفي سنة 364 ه . ( فوات الوفيات : 3 / 182 ) . ( 5 ) خلعه بهاء الدولة ابن عضد الدولة بإشارة الأمراء ومعونتهم وسملوا عينيه . ولما جلس القادر في الخلافة أسكنه معه في زاوية من قصره رقّة له . وتوفي الطائع سنة 393 ه . ( فوات الوفيات : 2 / 275 ، 276 ) .